كامل سليمان

10

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

أضعه في الطريق . . وإمّا عالم عارف في غير هذا الموضوع ، لا يريد أن يخوض فيه عن عمد أو عن غير عمد ، وإن كانت لا تعجز ذهنه الأبعاد ، ولا تخيفه ضخامة الحجم إذا أراد التفهّم والفهم ، بل يجفله شيء لا يعرف كيف يفصح عنه ، فيرغب عن الكلام فيه . . فلا مانع من تشجيعه على الإفصاح بالرأي ، وتدريبه على الصراحة في قول الحق رغم أن الناس ينغضون إليه برؤوسهم ، ويقولون ما يقولون ! . . . وبهذه النيّة أنقل إلى الاثنين كلّ ما وصلت إليه بعد بحث سنوات وجهد أعوام واستقصاء كتب ، تاركا لهما حرية الرأي عندما يتنازع فكرهما عاملا التصديق أو الإنكار . وهدفي من وراء ذلك : أن يعرف الجاهل ، وتنجلي في ذهنه هذه الحقيقة . وأن يتشجّع العالم على قول الحق ، قبل أن يضيع الناس عن كلمة الحق التي لا تضيع ! . هذا . . ولن أتكلم مع المكابرين ، ولن أقف مع المماحكين ، ولن أحاجّ الشاكّين بكل ما يصدر عن السماء ، ولا الذين يكفرون بالمطر لأنه ينزل من فوق ! . . ولن تكون لي مناظرة مع المعاندين الذين يتجاهلون بديهيّات العقل ، ولن أحاول مناقشة منكري الخالق وإن كانوا يقفون أمام عظمة الكون ضعفاء ، ولا يشغلون من حيّزه أكثر من ثلاثة أشبار حين يولدون ، وستة أشبار حين يموتون ! ! ! وأنا لا أحب أن يقع كتابي في أيدي زنادقة المثقّفين الذين تقوم حياتهم على الكفر بالقيم . . كما أنني لا أحبّه بين أيدي أنصاف الآلهة من ذوي العلم الناقص الذين تسلّحوا بشهادة معيّنة من التخصص ، ولا أيدي الذين نبذوا كل عقيدة وتحلّلوا من كل عرف ، وانهزموا أمام الرجولة : خنافس يسبلون الشّعر غيلانا ، ويتزيّون بزيّ النساء ميعانا ، أو هبيّين تمرّغوا بقذارة الجسد وغبار الأرصفة ، فرجعوا بالإنسان حيوانا بعد أن كان في أسمى مراتب الحضارة ! . وليس كتابي للنساء الحائدات عن طريق السلامة والكرامة ، من اللواتي لبسن الياقة والسروال ، وتشبّهن بالرجال ، وخالفن الطبيعة الأنثويّة فارتدين الثوب القصير ،